الصالحي الشامي
244
سبل الهدى والرشاد
الباب السادس والسبعون في سرية جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه إلى ذي الخلصة . روى الشيخان عن جرير رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ( ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ ) وكان بيتا لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد ، تسمى الكعبة اليمانية . قال جرير : فنفرت في مائة وخمسين راكبا من أحمس وكانوا أصحاب خيل ، وكنت لا أثبت على الخيل ، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال : ( اللهم ثبته على الخيل واجعله هاديا مهديا ) . قال : فأتيناه فكسرناه وحرقناه وقتلنا من وجدنا عنده . وبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره يكني أبا أرطأة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ( والذي بعثك بالحق ) ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب . قال : ( فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات ) . قال جرير : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لنا ولأحمس ، فما وقعت عن فرس بعد ( 1 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : ذو الخلصة : محركة وبضمتين : بيت كان يدعى الكعبة اليمانية لخثعم كان فيه صنم اسمه الخلصة . ألا : بمعنى هلا . تريحني : أي تدخلني في الراحة وهي الرحمة . خثعم : بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة فميم . بجيلة : ( كسفينة حي باليمن من معد ) . نصب : بضمتين : كل ما عبد من دون الله . تعبد : بضم الفوقية وسكون العين المهملة وفتح الموحدة . الكعبة : كل بيت مربع . اليمانية : منسوبة إلى اليمن ، محركة . نفرت : بنون ففاء فراء : ذهبت .